Subscribe to our Rss Feed

المشجع الإيطالي أصبح مجرد متفرج في أوروبا




 المشجع الإيطالي أصبح مجرد متفرج في أوروبا

لا أريد التحدث عن التاريخ، لا أريد التحدث عن العراقة وعن كم نهائي تواجدت به إيطاليا في مختلف البطولات وكم وكم .. فهذا بات معلومًا لأي متابع لكرة القدم العالمية.. ما يهمنا هو مشكلة تراجع الكرة الإيطالية في السنوات الأخيرة.لا شك أن مسؤولية أي اتِّحاد كرة في أي دولة هو تطوير كرة القدم فيها و مساعدة الأندية والمنتخب على النهوض والتقدم والتطور، وهذا بالتأكيد ينطبق على الاتِّحاد الإيطالي الذي هو مرجع كرة القدم الإيطالية.فهل من المقبول في أي بلد أوروبي حدثت فيه فضيحة كروية أن يقوم بمقاضاة لاعبيه قبل بطولة أوروبية بأسابيع قليلة؟ ولولا تدخل رئيس إيطاليا وقتها ومنع التحقيقات لكانت حصلت كارثة رياضية للمنتخب!

وهل يعقل أن يتجاهل الاتِّحاد مجموعة المشاريع و الحلول التي اقترحها أحد أعظم ما أنجبت الكرة الإيطالية “روبيرتو باجيو” على مستوى المنتخب والأندية حتى بعد أن استعان به بعد فضيحة عام ٢٠١٠.

حتى أن المعلق المعروف علي سعيد الكعبي ذكر أثناء تعليقه على إحدى المباريات هذا الموسم “باجيو قدم مشروع كبير و محترم من خلاله يعمل على تقديم حلول كثيره على مستوى الأندية الإيطالية كتقليل الضرائب، تطوير الفئات السنية وغيرها الكثير …”

فلذا قدم استقالته ،، يا للعــار

وتبدو المصيبة الكبرى عندما نعلم أن جوارديولا قد طلب سابقًا من باجيو أن يكون معه في تدريب بايرن ميونخ الموسم المقبل، في حين لم يقابل إلا بالتجاهل وسوء المعاملة من اتحاد بلده.

و برأيي أن هذه هي المشكلة، وهنا ما يبين تطور الكرة في كل من ألمانيا وإسبانيا وروسيا وتركيا حتى وغيرها من البلدان، وتراجع أو لنقل “تقدم طفيف وطفيف جدًا في الكرة الإيطالية”.

فلذلك كفاك يا يوفنتيني التفاخر بأنك ستأخذ الاسكوديتُّو هذا الموسم للمره الثانية على التوالي والذي يجسد فرض قوتك فقط محليًا، أو وبالأحرى كفاك يا ماروتا جهلًا وتعنتًا بأفكارك خاصة بعد ما قلت في الشتاء “عذرًا كونتي، لا أستطيع تلبية مطالبك”.

كفاك يا ميلاني أن تتفاخر بأنك كبير ايطاليا أوروبيًا بألقابك السبعة، بأنك أكثر من فاز ببطولات قارية وعالمية على الإطلاق. ولا ينفعك يا إنتريستا التاريخ والخماسية، وأنت تصارع الآن للوصول إلى دوري الأبطال وربما تفشل في الوصول إلى الدوري الأوروبي. و لن يكون المجد يومًا لكم يا لاتسيو و روما إن كان أكبر طموحكما الفوز على بعضكما في الديربي المحلي.

الاتِّحاد الإيطالي نفسه، الذي لوهلة أصبحت أعتقد بأنه يعمل ضد ايطاليا نفسها لا معها، في حال استمر بهذا الشكل الذي يكاد يبدو ضد إيطاليا لا معها فمن غير المستبعد أن يخسر السيري آ المقعد الثالث في دوري الأبطال قريبًا.

و عندها ستصبح إيطاليا بكل أسف ذكرى جميلة وعنوانًا مهجورًا في عالم كرة القدم كما أصبحت قبلها هولندا و غيرها، ما لم يتحرك هذا الاتِّحاد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و هذه غصة بين ملايين الغصات الكثيرة بالقلب تجاه الكرة الإيطالية في قلبي وفي قلب الكثير من مشجعي ايطاليا.


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .