Subscribe to our Rss Feed

“جول كنترول” تستعد لانطلاقة مذهلة في كأس القارات





لم يكـن لدى ديرك بـرويشـهاوزن الوقـت الكـافي للتحـدث عـن القـصـة المذهلة لتكـنولوجـيا خـط المرمى “جـول كـنترول” لأنه كـان في المراحـل الخـتامية من اسـتعـدادات بـطـولة كـأس القـارات لكـرة القـدم بـالبـرازيل.ولكـن بـرويشـهاوزن سـيكـون جـالسـا في اسـتاد “ماراكـانا” الشـهير في مدينة ريو دي جـانيرو البـرازيلية غـدا السـبـت عـندما يلتقـي منتخـب البـلد المضـيف البـرازيل مع اليابـان في المبـاراة الافتتاحـية لبـطـولة كـأس القـارات.

وسـيعـيش المـدير الإداري لمـشـروع “جـول كـنـتـرول” وفـريق عـمـله لحـظـات ثقـيلة مـن القـلق عـلى أمـل أن تـسـير جـمـيع الأمـور بـشـكـل جـيد بـعـدمـا تـفـوقـت شـركـتـه الصـغـيرة القـادمـة مـن مـقـاطـعـات ألمـانـيا عـلى مـتـنـافـسـين كـبـار مـثل “جـول ريفـ” و”هوكـ-آي” فـي الفـوز بـحـق تـطـبـيق تـكـنـولوجـيا مـراقـبـة خـط المـرمـى للمـرة الأولى فـي بـطـولة كـبـيرة للمـنـتـخـبـات.

ويزداد الرهان عـلى تـطـبـيق هذه التـكـنـولوجـيا الجـديدة لأن نـجـاحـها فـي بـطـولة كـأس القـارات التـي تـمـتـد مـنـافـسـاتـها مـن 15 وحـتـى 30 يونـيو الجـاري فـي سـتـة اسـتـادات بـرازيلية قـد يمـهد السـاحـة أمـام اتـفـاقـية أكـثر سـخـاء لتـطـبـيقـهاىمـن جـديد فـي أكـبـر بـطـولة كـروية فـي العـالم ، كـأس العـالم 2014 .

ويقـول بـرويشـهاوزن: “سـتـكـون بـطـولة كـأس القـارات بـمـثابـة كـأس عـالم بـالنـسـبـة لنـا. لن تـكـون هنـاك بـطـولة فـي العـام المـقـبـل بـالنـسـبـة لنـا لو لم نـبـذل قـصـارى جـهدنـا الآنـ”.

وكـانـت رحـلة الشـركـة الصـغـيرة القـادمـة مـن فـورسـيلين بـالقـرب مـن مـدينـة آخـين عـلى الحـدود الألمـانـية الهولنـدية البـلجـيكـية مـتـمـيزة للغـاية ، فـقـد جـاءت فـكـرة تـكـنـولوجـيا “جـول كـنـتـرول” مـن خـطـأ تـحـكـيمـي فـي مـبـاراة بـإحـدى مـسـابـقـات دوري الدرجـات الدنـيا كـان بـرويشـهاوزن مـشـاركـا فـيها عـام 2009 .

وكـان الغـضـب مـازال يمـلأ قـلب بـرويشـهاوزن فـي اليوم التـالي للمـبـاراة ، الاثنـين ، عـنـدمـا سـار نـحـو مـكـتـب رئيس قـسـم التـنـمـية بـشـركـتـه “بـيكـسـارجـوسـ”

وسـأله مـا إذا كـان نـظـام المـراقـبـة المـعـتـمـد عـلى الكـامـيرا ، والمـصـمـم لمـراقـبـة عـمـليات تـصـنـيع المـطـاط والبـلاسـتـيك ، يمـكـنـه أن يعـمـل فـي مـجـال كـرة القـدم.

ومـع ارتـبـاطـهم الوثيق بـجـامـعـة آخـين ، بـدأ فـريق المـهنـدسـين المـتـفـانـين فـي التـردد عـلى الجـامـعـة فـي أوقـات فـراغـهم لكـي يروا مـا يمـكـنـهم القـيام بـه. وتـم تـصـمـيم نـمـوذخـا مـصـغـرا وبـنـائه مـع إجـراء اخـتـبـارات أولية عـلى رقـعـة صـغـيرة مـن العـشـب قـبـل إجـراء اخـتـبـارات أفـضـل وأكـبـر عـلى مـلعـب اسـتـاد “أليمـانـيا آخـينـ”.

ويتـذكـر بـرويشـهاوزن هذه الأوقـات قـائلا: “كـنـا نـعـرف أنـنـا نـمـتـلك تـكـنـولوجـيا جـيدة حـقـا”.

ولكـن فـي طـريقـه ، كـان يقـف الاتـحـاد الدولي لكـرة القـدم (فـيفـا) الذي نـحـى تـكـنـولوجـيا خـط المـرمـى جـانـبـا تـمـامـا بـعـد النـجـاح المـتـواضـع الذي حـقـقـتـه فـي تـجـارب بـكـرة تـحـتـوي عـلى رقـاقـة صـغـيرة بـداخـلها.

وتـحـول التـيار لمـصـلحـة تـكـنـولوجـيا خـط المـرمـى مـن جـديد خـلال بـطـولة كـأس العـالم 2010 بـجـنـوب أفـريقـيا عـنـدمـا لم يحـتـسـب حـكـم مـبـاراة ألمـانـيا وإنـجـلتـرا هدفـا للاعـب الإنـجـليزي فـرانـك لامـبـارد لأن أحـدا مـن طـاقـم التـحـكـيم بـالمـبـاراة لم يلحـظـه.

وكـان نـظـامـا “هوكـ-آي” و”جـول ريفـ” اللذين يدعـمـهمـا رعـاة كـبـار مـثل شـركـات “سـونـي” و”أديداسـ” همـا أول مـن حـصـل عـلى رخـصـة التـطـبـيق فـي العـام المـاضـي بـعـدمـا مـنـح الفـيفـا مـوافـقـتـه الرسـمـية لتـكـنـولوجـيا خـط المـرمـى.

أمـا نـظـام “جـول كـنـتـرول” فـقـد انـتـهى العـمـل مـنـه فـي أواخـر عـام 2012 بـفـريق عـمـل رئيسـي يتـكـون مـن عـشـرة أفـراد فـي فـورسـيلين ، وحـصـل النـظـام عـلى رخـصـتـه بـداية هذا العـام وبـعـدها فـاجـأ الجـمـيع عـنـدمـا اخـتـاره الفـيفـا لتـطـبـيق التـكـنـولوجـيا الخـاصـة بـه فـي بـطـولة كـأس القـارات.

ويعـتـمـد النـظـام عـلى سـبـع كـامـيرات تـعـمـل بـسـرعـة بـالغـة تـحـت سـقـف الاسـتـاد فـوق كـل مـرمـى ، وهذه الكـامـيرات مـتـصـلة بـغـرفـة تـحـكـم داخـل الاسـتـاد نـفـسـه. ويسـتـطـيع هذا النـظـام تـحـديد مـكـان الكـرة بـالضـبـط مـن خـط المـرمـى وقـائمـيه. ويحـصـل حـكـم المـبـاراة عـلى إشـارة مـن هذا النـظـام خـلال ثانـية واحـدة عـلى سـاعـة يده فـي حـال عـبـور الكـرة لخـط المـرمـى.

ويقـول بـرويشـهاوزن إن قـدرا هائلا مـن البـيانـات يكـون مـطـلوبـا عـنـدمـا “يكـون عـلى نـظـام الكـامـيرات اتـخـاذ قـراره بـأن الكـرة هي المـوجـودة داخـل مـنـطـقـة الجـزاء” وليس رأس أحـد اللاعـبـين أو طـاقـية رأس خـاصـة بـحـارس المـرمـى.

وعـمـل بـعـض أعـضـاء فـريق عـمـل بـرويشـهاوزن عـلى إعـداد الاسـتـادات البـرازيلية السـت فـي المـواعـيد المـحـددة لذلك.

ولا يحـب بـرويشـهاوزن الإفـصـاح عـن التـفـاصـيل المـالية لصـفـقـتـه مـع الفـيفـا ، حـيث أكـد أن كـل مـا كـان يحـتـاجـه هو مـسـتـثمـر ولكـنـه لم يفـصـح عـن اسـمـه.

وأكـد بـرويشـهاوزن أن بـعـض مـسـابـقـات الدوري اتـصـلت بـه بـالفـعـل وتـوقـع أن يأتـي تـطـبـيق تـكـنـولوجـيا “هوكـ-آي” فـي مـسـابـقـة الدوري الإنـجـليزي المـمـتـاز ليكـون “حـافـزا كـبـيرا لمـزيد مـن الاهتـمـامـ” مـن مـسـابـقـات الدوري الأخـرى.

وهنـاك رياضـات أخـرى مـهتـمـة بـتـطـبـيق هذه التـكـنـولوجـيا ، بـينـمـا تـظـل مـسـابـقـة الدوري الألمـانـي (بـونـدسـليجـا) حـذرة فـي اتـخـاذ قـرارها بـشـأن الاسـتـعـانـة بـتـكـنـولوجـيا خـط المـرمـى مـن عـدمـها.

ولكـن هذا الأمـر لن يشـكـل فـارقـا كـبـيرا بـالنـسـبـة لبـرويشـهاوزن عـنـدمـا يجـلس فـي اسـتـاد مـاراكـانـا غـدا وربـمـا يدرك وقـتـها تـدريجـيا حـجـم مـا حـقـقـه مـن إنـجـاز مـنـذ أن طـرأت عـلى بـاله فـكـرتـه الفـذة فـي عـام 2009 .


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .