Subscribe to our Rss Feed

نهائي كأس إيطاليا : العداوة مستمرة.




نهائي كأس إيطاليا : العداوة مستمرة.

يعـتقـد الكـثيرون أن ديربـي العـاصـمة الإيطـالية روما هو كـغـيره من الديربـيات التي تجـمع فريقـين من ذات
المدينة في مبـاراة تنتهي بـفوز أحـد الفريقـين وتغـلق صـفحـة المبـاراة بـعـد ذلك لحـين مواجـهة أخـرى.غـير أن
ذلك غـير صـحـيح، فديربـي العـاصـمة له أبـعـاد تاريخـية وسـياسـية وتأثير نتيجـته لا ينتهي بـإطـلاق صـافرة النهاية
بـل قـد يمتد لمبـاراة الديربـي التالية.تأسـس لاتسـيو عـام 1900، وكـان هنالك عـدة فرق أخـرى في العـاصـمة
الإيطـالية روما، جـميعـها حـالها من حـال لاتسـيو تحـاول أن تنافس فرق الشـمال، وهو ما بـدا صـعـبـًا جـدًا وقـتها،
حـتى أُقـترح ضـم جـميع أندية العـاصـمة في فريق واحـد، وهي الفكـرة التي نالت اسـتحـسـان الـ”دوتشـي” بـينيتو
موسـوليني أنذاك.

حـيث أراد أن يكـون هنـالك فـريقـًا قـويًا مـن الجـنـوب ينـافـس فـرق الشـمـال، وهو مـا حـصـل فـعـلًا عـنـدمـا تـم تـوحـيد 3
أنـدية هي رومـا وألبـا أوداتـشـي وفـورتـيتـودو فـي فـريق واحـد، وكـاد لاتـسـيو أن يكـون رابـعـهم غـير أن الجـنـيرال
جـورجـيو فـاكـارو وقـتـها عـارض الفـكـرة وتـمـكـن مـن إبـقـاء لاتـسـيو كـفـريق مـسـتـقـل، ومـن هنـا كـانـت بـداية العـداوة
التـاريخـية لحـظـة تـأسـس نـادي رومـا عـام 1929.
هذا وكـان مـشـجـعـو رومـا أنـذاك يصـفـون جـمـهور لاتـسـيو بـالدخـلاء، وذلك كـونـهم يأتـون مـن خـارج مـدينـة رومـا، وكـان
رد جـمـهور لاتـسـيو الدائم بـأنـهم تـأسـسـوا قـبـل الذئاب بــ27 عـامـًا وبـالتـالي هم مـن جـلبـوا كـرة القـدم كـرياضـة
إلى رومـا.
وعـلى الجـانـب السـياسـي فـإنـه مـن المـتـعـارف عـليه مـيل فـئة ليسـت بـالقـليلة مـن جـمـهور لاتـسـيو
للفـاشـية أو لليمـين المـتـشـدد، غـير أن البـعـض يعـتـقـد خـطـأً أن جـمـهور رومـا ينـتـمـي للتـيار اليسـاري حـاله حـال
جـمـهور ليفـورنـو الذي يحـظـى بـعـداوة كـبـيرة مـن جـمـهور النـسـور، غـير أن رومـا أيضـًا ينـتـمـي للتـيار اليمـينـي، وقـد
اسـتـخـدم جـمـهور رومـا فـي مـنـاسـبـات عـديدة عـددًا مـن الرمـوز والأعـلام الفـاشـية حـاله كـحـال جـمـهور لاتـسـيو، غـير أن
فـريق العـاصـمـة الأقـدم أكـثر تـعـصـبـًا للفـكـر الفـاشـي وأكـثر اسـتـخـدامـًا لرمـوزه، ولذلك فـإن رومـا لم يكـن لديه
مـشـكـلة فـي السـابـق فـي التـوقـيع مـع أي لاعـب أسـمـر البـشـرة بـعـكـس لاتـسـيو، غـير أن مـعـظـم لاعـبـي رومـا مـن أصـحـاب
البـشـرة السـمـراء قـد تـعـرضـوا للصـافـرات العـنـصـرية مـن جـمـهور البـيانـكـوتـشـيليسـتـي خـلال مـواجـهات الفـريقـين، وذلك
حـتـى بـعـد أن انـتـهج سـيرجـيو كـرانـيوتـي رئيس لاتـسـيو السـابـق نـهجـًا جـديدًا لمـحـاربـة العـنـصـرية وذلك مـن خـلال ضـم
لاعـبـين أصـحـاب بـشـرة سـمـراء، غـير أن ذلك لم يمـنـع جـمـهور لاتـسـيو مـن التـعـرض للاعـبـي الخـصـم.
وعـلى مـدار سـنـوات طـوال، وقـعـت حـوادث عـدة بـين جـمـهور الفـريقـين سـواء داخـل المـلعـب أو خـارجـه، فـمـثلًا وصـف
جـمـهور لاتـسـيو فـريق رومـا ذات مـرة بــ”فـريق السـود يشـجـعـه اليهود” وذلك ردًا عـلى لوحـة رفـعـها جـمـهور رومـا
كـتـب فـيها “فـريق المـاعـز يشـجـعـه المـزارعـونـ”.
وفـي عـام 1979 تـلقـى مـشـجـع مـن فـريق لاتـسـيو شـظـية نـارية فـي
عـينـه أدت إلى وفـاتـه بـعـدمـا ألقـيت عـليه مـن أحـد أفـراد الجـالوروسـي، ليكـون بـذلك أول مـشـجـع يقـتـل خـلال
اشـتـبـاكـات بـين جـمـهوري الفـريقـين.
وأخـذت العـداوة مـنـحـنـى غـريبـًا وغـير مـتـوقـع فـي مـواقـف عـدة، لعـل أبـرزها مـا
حـصـل فـي مـوسـم 2009-2010 وذلك عـنـدمـا أصـر جـمـهور لاتـسـيو عـلى الوقـوف فـي وجـه فـريقـه فـي مـبـاراتـهم أمـام الإنـتـر،
مـحـرضـًا لاعـبـيه عـلى التـخـاذل بـل ووصـل الأمـر لإطـلاق صـافـرات اسـتـهجـان كـلمـا حـاول لاعـبـي الفـريق بـنـاء هجـمـة، حـتـى
يضـمـنـوا بـخـسـارة الفـريق، عـدم حـصـول رومـا عـلى الاسـكـوديتـو أنـذاك.
وبـالرغـم مـن أن حـدة الاشـتـبـاكـات قـد
قـلت فـي الأعـوام الأخـيرة، إلا أن ذلك لم يكـن له أي تـأثير عـلى قـيمـة المـبـاراة التـي ينـظـر لها جـمـهور الفـريقـين عـلى
أنـها الفـيصـل فـي تـحـديد السـيادة لأحـدهمـا عـلى المـدينـة، وفـي تـحـديد أحـفـية تـمـثيل المـدينـة وتـشـريفـها، هكـذا ينـظـر لأي
مـبـاراة تـجـمـع بـين الفـريقـين، وبـالتـالي فـإنـه مـن البـديهي أن ينـظـر لمـواجـهة الفـريقـين فـي نـهائي الكـأس عـلى أنـها
مـبـاراة تـاريخـية وحـدث فـريد.
 


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .