Subscribe to our Rss Feed

ميونخ يريد قتل لعنة نهائي الأبطال




ميونخ يريد قتل لعنة نهائي الأبطال

يريد بـايرن ميونيخ الألماني إلى تجـاوز “لعـنة” النهائيات وتقـديم نفسـه في ثوب البـطـل يوم السـبـت المقـبـل عـندما يواجـه غـريمه المحـلي في نهائي مسـابـقـة دوري أبـطـال أوروبـا الذي يحـتضـنه ملعـب “ويمبـلي” في لندن.

ويبـدو أن جـمـاهير النـادي البـافـاري مـتـخـوّفـة مـن تـكـرار سـينـاريو 2012 حـين كـان النـادي قـريبـاً مـن الثلاثية قـبـل أن يخـرج فـي نـهاية المـطـاف خـالي الوفـاض.

واكـتـفـى بـايرن المـوسـم المـاضـي بـاحـتـلال المـركـز الثانـي فـي الدوري المـحـلي بـفـارق 8 نـقـاط عـن بـوروسـيا دورتـمـونـد ثم خـسـر نـهائي الكـأس أمـام الأخـير بـالذات ووصـل إلى نـهائي دوري أبـطـال أوروبـا حـيث خـسـر أمـام تـشـلسـي الإنـكـليزي بـركـلات التـرجـيح (1-1 فـي الوقـتـين الأصـلي والإضـافـي) عـلى مـلعـبـه “أليانـز أرينـا”، وذلك بـعـدمـا تـخـلص فـي طـريقـه إلى هذه المـبـاراة مـن عـقـبـة بـال السـويسـري ومـرسـيليا الفـرنـسـي والعـمـلاق ريال مـدريد الإسـبـانـي.

جـانـب مـن تـدريبـات الفـريق البـافـاري

وكـان بـايرن فـي طـريقـه إلى إحـراز اللقـب عـلى حـسـاب النـادي اللنـدنـي بـعـد أن تـقـدم عـليه فـي الدقـيقـة 83 بـهدف مـن تـومـاس مـولر، لكـن الإيفـواري ديدييه دروغـبـا نـجـح فـي مـبـاراتـه الأخـيرة مـع الـ”بـلوز” بـإدراك التـعـادل فـي الدقـيقـة 88 مـن الركـلة الركـنـية الوحـيدة التـي حـصـل عـليها فـريقـه فـي هذه المـبـاراة وجـر الفـريقـين إلى التـمـديد ثم كـان صـاحـب ركـلة التـرجـيح التـي حـمـلت فـريقـه إلى لقـبـه الأول فـي المـسـابـقـة. 

“لقـد عـشـت نـهائي 1999 حـين خـسـرنـا درامـاتـيكـياً أمـام مـانـشـسـتـر يونـايتـد (تـقـدم بـايرن مـنـذ الدقـيقـة 6 مـن خـلال مـاريو بـاسـلر قـبـل أن يخـسـر 1-2 بـهدفـين قـاتـلين سـجـلهمـا فـي الدقـيقـتـين الأولى والثالثة مـن الوقـت بـدل الضـائع تـيدي شـيرينـغـهام والنـروجـي أولي غـونـار سـولسـكـاير)”، هذا مـا قـاله المـدير التـنـفـيذي الحـالي لبـايرن كـارل هاينـتـس رومـينـيغـيه بـعـد خـسـارة نـهائي المـوسـم المـاضـي، مـضـيفـاً: “كـانـت تـلك أيضـاً خـسـارة قـاسـية جـداً، لكـن لدي انـطـبـاع بـأن هذه الهزيمـة أكـثر مـرارة وتـجـاوزت تـلك الخـسـارة مـن نـاحـية القـسـاوة عـلينـا”.

بـايرن يسـعـى لإسـعـاد جـمـاهيره

واسـتـهل النـادي البـافـاري مـشـاركـاتـه هذا المـوسـم مـدعـمـاً صـفـوفـه بـالمـدافـع البـرازيلي دانـتـي والمـهاجـم الكـرواتـي مـاريو مـانـدزوكـيتـش اللذين قـامـا بـدور أسـاسـي فـي قـيادتـه إلى إحـراز لقـب الدوري بـفـارق 25 نـقـطـة عـن غـريمـه دورتـمـونـد ووصـوله إلى نـهائي الكـأس المـحـلية حـيث سـيواجـه شـتـوتـغـارت فـي الأول مـن حـزيرانـ/يونـيو المـقـبـل ودوري أبـطـال أوروبـا بـتـخـلصـه مـن يوفـنـتـوس الإيطـالي فـي ربـع النـهائي (2-صـفـر ذهابـاً و2-صـفـر إيابـاً) ثم سـحـقـه بـرشـلونـة الإسـبـانـي (4-صـفـر ذهابـاً و3-صـفـر إيابـاً).

ويأمـل جـمـهور بـايرن أن يكـون لاعـبـوه قـد تـعـلمـوا الدرس مـن خـسـارتـهم نـهائي دوري أبـطـال أوروبـا مـرتـين فـي ثلاثة مـواسـم، إذ سـبـق أن خـسـروا نـهائي 2010 أمـام إنـتـر مـيلان الإيطـالي.

وسـيكـون بـايرن عـازمـاً فـي مـشـاركـتـه الثالثة فـي مـبـاراة التـتـويج خـلال أربـعـة مـواسـم والعـاشـرة فـي تـاريخـه عـلى الاسـتـفـادة مـن الخـبـرة التـي اكـتـسـبـها مـن أجـل إحـراز اللقـب القـاري للمـرّة الأولى مـنـذ 2001 (عـلى حـسـاب فـالنـسـيا الإسـبـانـي بـركـلات التـرجـيح) والخـامـسـة فـي تـاريخـه (تـوّج بـه ثلاث مـرات مـتـتـالية أعـوام 1974 و1975 و1976 مـع القـيصـر فـرانـتـس بـكـنـبـاور وغـيرد مـولر وأولي هونـيس).

النـزال سـيكـون عـلى أشـدّه بـين الغـريمـينـ 

“إذا خـسـرنـا للمـرّة الثالثة فـسـتـلاحـقـنـا صـفـة (الفـاشـلون)، وهذا مـا لا نـريده”، هذا مـا قـاله مـولر، فـيمـا قـال الجـنـاح الهولنـدي أريين روبـن “خـسـرنـا مـرتـين (فـي النـهائي) وهذا يكـفـي!”.

وبـدوره أكـد مـدرب بـايرن يوب هاينـكـيس أن شـيئاً لن يؤثر عـلى تـركـيز لاعـبـيه الذين يتـمـتـعـون – فـي رأيه – بـالصـلابـة الذهنـية والنـفـسـية، مـضـيفـاً: “لن يتـمـكـن أي شـيء مـن التـأثير عـلى تـركـيزنـا، أمـامـنـا هدف واضـح المـعـالم: الفـوز بـالكـأس صـاحـبـة الأذنـين الكـبـيرتـين، (يطـلق عـلى كـأس دوري الأبـطـال فـي ألمـانـيا: هينـكـيلبـوتـ؛ أي: الكـوب الكـبـير ذو المـقـابـض) واحـد لن يثنـينـا عـن هذا الهدفـ”.

وواصـل هاينـكـيس الذي سـيتـرك مـنـصـبـه فـي نـهاية المـوسـم للإسـبـانـي جـوسـيب غـوارديولا بـقـرار اتـخـذ قـبـل قـيادتـه النـادي البـافـاري إلى لقـب الدوري ونـهائي الكـأس المـحـلية ودوري أبـطـال أوروبـا، “تـركـيز الفـريق مـنـصـب تـمـامـاً عـلى الفـوز، أنـا لم أرَ شـيئاً مـمـاثلاً طـوال مـسـيرتـي، أن نـلعـب مـوسـمـاً مـن هذا النـوع بـعـد الذي حـصـل العـام المـاضـي…هذا الأمـر يتـطـلب أنـاسـاً اسـتـثنـائيين وحـدهم بـاسـتـطـاعـتـهم تـحـقـيق هذا الأمـر وهم لاعـبـو فـريقـي”.

وكـان هاينـكـيس الذي سـبـق أن رفـع الكـأس القـارية عـام 1998 مـع ريال مـدريد الإسـبـانـي، واثقـاً بـفـريقـه لدرجـة أنـه لم يخـف التـشـكـيلة التـي سـيخـوض بـها نـهائي “ويمـبـلي” وسـتـتـكـون عـلى أغـلب الظـن وبـحـسـب التـمـارين التـي أجـراها اسـتـعـداداً لمـواجـهة دورتـمـونـد، مـن الحـارس مـانـويل نـوير، والمـدافـعـين فـيليب لام وجـيروم بـواتـنـغ والبـرازيلي دانـتـي والنـمـسـاوي دافـيد ألابـا، ولاعـبـي الوسـط الإسـبـانـي خـافـيير مـارتـينـيز وبـاسـتـيان شـفـاينـتـشـايغـر وروبـن ومـولر والفـرنـسـي فـرانـك ريبـيري، ورأس الحـربـة الوحـيد مـانـدزوكـيتـش.

حـلم الثلاثية يراود البـافـاري

وحـتـى لو لم يتـمـكـن بـايرن مـن الفـوز بـاللقـب القـاري، فـمـن المـؤكـد أن هاينـكـيس خـاض مـع النـادي البـافـاري مـوسـمـاً اسـتـثنـائياً سـيبـقـى عـالقـاً فـي الأذهان لعـقـود قـادمـة، إذ نـجـح فـي قـيادتـه إلى حـسـم اللقـب الدوري للمـرّة الثالثة والعـشـرين فـي تـاريخـه، مـحـطـمـاً فـي طـريقـه الكـثير مـن الأرقـام القـياسـية، بـينـها أفـضـل انـطـلاقـة للمـوسـم فـي تـاريخ الدوري، وأول فـريق يتـوّج بـلقـب بـطـل الخـريف بـعـد مـرور 14 مـرحـلة فـقـط عـلى المـوسـم، وأول فـريق يتـوّج بـاللقـب قـبـل سـت مـراحـل مـن نـهاية المـوسـم، وأول فـريق يحـقـق 29 انـتـصـاراً فـي المـوسـم وصـاحـب أكـبـر عـدد نـقـاط فـي مـوسـم واحـد (91 والرقـم السـابـق 81 كـان بـاسـم بـوروسـيا دورتـمـونـد حـقـقـه المـوسـم المـاضـي).

وحـطـم بـايرن أيضـاً الرقـم السـابـق (21 نـقـطـة) مـن حـيث الفـارق فـي النـقـاط بـين البـطـل ووصـيفـه بـعـد أن تـقـدم عـلى دورتـمـونـد بـفـارق 25 نـقـطـة.

كـمـا سـيودع هاينـكـيس بـايرن بـأرقـام قـياسـية أخـرى هي أقـل عـدد أهداف دخـلت شـبـاكـه (18 هدفـاً فـي حـين أن الرقـم السـابـق كـان 21 بـاسـم بـايرن أيضـاً حـقـقـه مـوسـم 2007-2008)، والمـبـاريات التـي أنـهاها بـشـبـاك نـظـيفـة (21).

وسـجـل بـايرن خـلال مـوسـمـه الاسـتـثنـائي رقـمـاً قـياسـياً آخـر هو الفـارق بـين الأهداف المـسـجـلة وتـلك التـي دخـلت شـبـاكـه (80+ حـالياً والرقـم السـابـق 64+).

والإنـجـاز الأهم الذي يسـعـى هاينـكـيس إلى تـحـقـيقـه قـبـل أن يقـول وداعـاً هو أن يجـعـل بـايرن أول فـريق ألمـانـي يتـوّج بـثلاثية الدوري والكـأس المـحـليين ودوري أبـطـال أوروبـا.


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .