Subscribe to our Rss Feed

بالوتيلي من لاعب ألى قائد لمكافحة العنصرية




بالوتيلي من لاعب ألى قائد لمكافحة العنصرية

ينوي المهاجـم الدولي الشـاب ماريو بـالوتيلي أن يصـبـح قـائداً في مكـافحـة العـنصـرية، التي اندلعـت خـلال الرمق الأخـير من الدوري الإيطـالي لكـرة القـدم.

وكـمـا صـرحـت وسـائل الإعـلام المـحـلية اليوم الثلاثاء أن مـاتـيو رينـزي عـمـدة فـلورنـسـا، اسـتـدعـى بـالوتـيللي، الذي تـعـرّض هو ولاعـبـان آخـران فـي مـيلان، مـن أصـول أفـريقـية، لإهانـات عـنـصـرية خـلال تـواجـدهم فـي مـحـطـة قـطـار بـمـدينـة تـوسـكـانـي.

وكـان زمـلاء بـالوتـيللي بـفـريق آي سـي مـيلان قـامـوا بـتـحـجـيمـه عـنـدمـا أراد مـواجـهة جـمـاهير فـيورنـتـينـا التـي أطـلقـت صـفـارات الاسـتـهجـان عـلى لاعـبـي مـيلان مـع مـغـادرتـهم مـدينـة فـلورنـسـا فـي القـطـار عـقـب خـوضـهم مـبـاراة بـمـسـابـقـة الدوري الإيطـالي.

وكـانـت الجـمـاهير تـقـف بـانـتـظـار وصـول الحـافـلة التـي تـقـل فـريق مـيلان قـادمـة مـن سـيينـا مـسـاء أمـس الأول الأحـد بـمـحـطـة قـطـار بـفـلورنـسـا بـعـد فـوز مـيلان (2-1) عـلى سـيينـا فـي مـبـاراتـه الأخـيرة بـالمـوسـم ليحـافـظ عـلى المـركـز الثالث بـتـرتـيب الدوري الإيطـالي ويحـجـز بـطـاقـة التـأهل الثالثة الأخـيرة لبـطـولة دوري أبـطـال أوروبـا بـالمـوسـم المـقـبـل.

بـينـمـا أنـهى فـيورنـتـينـا المـوسـم فـي المـركـز الرابـع بـتـرتـيب الدوري الإيطـالي مـتـخـلفـاً بـفـارق نـقـطـتـين خـلف مـيلان رغـم فـوزه (5-1) عـلى بـيسـكـارا فـي مـبـاراة أخـرى أمـس الأول. وبـذلك سـيشـارك فـيورنـتـينـا فـي بـطـولة الدوري الأوروبـي، الأقـل مـكـانـة وثراء مـن دوري الأبـطـال، فـي المـوسـم المـقـبـل.

وقـال رينـزي الذي يعـّد مـشـجـعـاً لنـادي فـيورنـتـينـا: “لقـد اسـتـدعـيت مـاريو وقـلت له إنـه لا يمـكـن لأي شـخـص أن يتـم مـهاجـمـتـه بـسـبـب لون بـشـرتـه”.

وأضـاف: “لا يمـكـنـنـي سـوى أن أكـون سـعـيداً بـأن مـهاجـمـي المـنـتـخـب الوطـنـي همـا بـالوتـيللي، وسـتـيفـان شـعـراوي، لقـد أخـبـرت بـالوتـيللي بـأن فـلورنـسـا بـمـثابـة وطـنـه”.

وقـالت وزيرة التـكـامـل الإيطـالية سـيسـيل كـينـجـي، ذات الأصـول الكـونـغـولية، بـشـأن الوقـائع الأخـيرة بـأنـه “ينـبـغـي أن نـكـون فـي مـنـتـهى الحـذر عـنـدمـا نـتـحـدث عـن العـنـصـرية، حـول الرياضـة، وحـول الهزيمـة فـي الرياضـة، أو مـتـى تـقـود الدوافـع الأخـرى الأشـخـاص إلى أشـياء مـحـددة”.

وأضـافـت: “العـنـصـرية هي شـيء بـكـل تـأكـيد ينـبـغـي التـصـدي له، ولكـنـي أعـتـقـد أنـه ينـبـغـي أن نـنـظـر إلى مـتـى تـقـع هذه الهتـافـات، ونـربـطـها بـنـتـائج المـبـارياتـ”.

وقـبـل أسـبـوع واحـد فـي مـيلانـو، أشـار بـالوتـيللي بـإيمـاءة الصـمـت لمـجـمـوعـة مـن جـمـاهير رومـا ، الذين هتـفـوا ضـده، مـمـا أدى إلى إيقـاف المـبـاراة التـي جـرت فـي جـوزيبـي مـياتـزا، وفـرضـت غـرامـة قـدرها 50 ألف يورو (64 ألف دولار) عـلى نـادي رومـا.

وتـلقـى رومـا غـرامـة أخـرى بـقـيمـة 50 ألف يورو هذا الأسـبـوع بـعـد أن هتـفـت جـمـاهير الفـريق ضـد بـالوتـيللي خـلال المـبـاراة أمـام نـابـولي.

وأقـر قـاض رياضـي بـحـرمـان جـمـاهير رومـا مـن حـضـور مـبـاراة يخـوضـها الفـريق عـلى المـلعـب الأولمـبـي المـوسـم المـقـبـل.

كـمـا تـم تـغـريم إنـتـر مـيلان 50 ألف يورو بـسـبـب هتـافـات الجـمـاهير ضـد بـالوتـيللي، خـلال مـبـاراة الفـريق مـع أودينـيزي يوم الأحـد المـاضـي.

وقـال بـالوتـيللي، الذي ولد فـي إيطـاليا لأسـرة مـن غـانـا، وتـم تـبـنـيه مـن قـبـل عـائلة إيطـالية فـي سـن الثالثة، الأسـبـوع المـاضـي إنـه سـيغـادر المـلعـب إذا تـعـرض لهتـافـات عـنـصـرية، ولكـنـه غـير رأيه وقـرر مـواجـهة السـلوك العـنـصـري.

ووجـد بـالوتـيللي مـسـانـدة مـن تـشـيزاري بـرانـديلي المـدير الفـنـي للمـنـتـخـب الإيطـالي، الذي يقـود الفـريق فـي مـعـسـكـر عـلى مـشـارف فـلورنـسـا، لإجـراء اخـتـبـارات بـدنـية عـلى هامـش تـصـفـيات كـأس العـالم وكـأس القـارات التـي تـسـتـضـيفـها البـرازيل.

وقـال بـرانـديلي: “مـشـكـلة الهتـافـات خـطـيرة، ولا تـؤثر فـقـط فـي بـالوتـيللي أو مـيلان، ولكـن كـرة القـدم بـالكـامـل”.

وأشـار إلى أن “الأمـر يتـطـلب عـزيمـة وتـركـيز، يتـطـلب الأمـر إجـراءات طـويلة، ولكـن ينـبـغـي أن يتـفـهم الأطـفـال والأولاد الشـيء الصـحـيح المـفـتـرض فـعـله فـي مـواقـف مـعـينـة”.

وأكـد بـرانـديلي أنـه فـي حـال تـكـرار هتـافـات عـنـصـرية، فـإنـه والفـريق لن يسـمـحـوا لبـالوتـيللي بـمـغـادرة المـلعـب، ولكـن سـيلتـفـون حـوله ويحـتـضـنـوه بـقـوة.

وشـدد مـاركـو نـيتـشـي رئيس لجـنـة الحـكـام فـي الاتـحـاد الإيطـالي لكـرة القـدم عـلى أن اللاعـبـين الذي يغـادرون المـلعـب لأي سـبـب، لن يسـمـح لهم بـالعـودة مـرة أخـرى.


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .