Subscribe to our Rss Feed

رفع كأس أسبانيا أنهت معاناة 14 سنة للأتلتيكو مدريد




رفع كأس أسبانيا أنهت معاناة 14 سنة للأتلتيكو مدريد

أسـتطـاع أتلتيكـو مدريد كـسـر 14 عـاما من البـؤس والإحـبـاط عـندما تغـلب الفريق عـلى مضـيفه العـملاق ريال مدريد 2-1 مسـاء أمس الجـمعـة في نهائي بـطـولة كـأس ملك أسـبـانيا. 

وبـهذا الفـوز انـتـهت واحـدة مـن أطـول فـتـرات النـحـس فـي تـاريخ كـرة القـدم لأن أتـلتـيكـو انـتـظـر 25 مـبـاراة مـنـذ تـغـلبـه السـابـق عـلى جـاره العـمـلاق ليكـرر هذا الفـوز. وكـان آخـر فـوز لأتـلتـيكـو عـلى ريال مـدريد قـبـل أمـس جـاء فـي نـوفـمـبـر مـن عـام 1999 .

 

ومـنـذ ذلك الوقـت أفـلت أتـلتـيكـو مـن الإفـلاس وعـانـى مـن تـعـيين مـجـلس إدارة قـضـائي له ومـن الهبـوط لدوري الدرجـة الثانـية ، وكـل هذا بـخـلاف التـعـرض للمـهانـة والإذلال عـامـا بـعـد آخـر عـلى يد ريال مـدريد.

 

وقـال خـوان خـيمـينـيز أحـد مـشـجـعـي أتـلتـيكـو الذي كـانـت الدمـوع تـسـقـط مـن عـينـيه أثنـاء احـتـفـاله وسـط الآلاف مـن جـمـاهير النـادي بـمـيدان “بـلازا دي نـيبـتـونـو” بـمـدريد ، المـكـان التـقـليدي لاحـتـفـالات جـمـاهير أتـلتـيكـو: “الآن بـوسـعـنـا أن نـتـجـول فـي الشـوارع بـرؤوس مـرفـوعـة”.

 

وأضـاف خـيمـينـيز لأحـد المـراسـلين التـليفـزيونـيين مـع امـتـلاء المـيدان بـجـمـاهير أتـلتـيكـو المـتـحـمـسـة: “أخـيرا انـتـهى عـقـابـنـا”.

 

بـينـمـا قـالت زوجـتـه بـيلار سـانـشـيز: “كـانـت هذه السـنـوات غـاية فـي الصـعـوبـة بـالنـسـبـة لنـا .. فـقـد ظـللنـا لسـنـوات طـويلة عـرضـة للضـحـك عـلينـا والسـخـرية مـنـا ، ولكـن كـل هذا انـتـهى الآنـ”.

 

وكـان ابـنـا خـيمـينـيز ووزجـتـه ، مـيخـيل (12 عـامـا) وتـيريسـا (عـشـرة أعـوام) ، يحـتـفـلان بـنـفـس الحـمـاس والشـغـف الذي أبـداه والداهمـا حـيث كـانـت دمـوعـهمـا تـلطـخ الألوان الزرقـاء والبـيضـاء التـي قـامـوا بـطـلائها عـلى وجـهيهمـا.

 

وقـال مـيخـيل: “لم أعـرف هذا الأمـر مـن قـبـل ، أن نـفـوز فـي مـبـاراة ديربـي .. إنـها المـرة الأولى التـي أمـر فـيها بـهذه التـجـربـة. والآن سـيتـوقـفـون عـن الضـحـك عـلينـا فـي المـدرسـة لتـشـجـيعـنـا أتـلتـيكـو”.

 

وتـصـل نـسـبـة مـشـجـعـي أتـلتـيكـو إلى نـحـو 25% مـن سـكـان مـدريد ، وإن كـان يخـيل إلى البـعـض أنـهم أكـثر مـن ذلك بـكـثير بـسـبـب حـجـم الضـوضـاء الهائل الذي تـسـبـبـوا فـيه عـلى مـدار الليلة المـاضـية احـتـفـالا بـهدفـي البـرازيليين جـواو مـيرانـدا ودييجـو كـوسـتـا.

 

وقـامـت الشـرطـة بـاعـتـقـال ثلاثة أشـخـاص لارتـكـابـهم مـخـالفـات بـسـيطـة  ، بـينـمـا تـلقـى خـمـسـة أشـخـاص آخـرين الرعـاية الطـبـية مـن إصـابـات. ومـمـا جـعـل الفـوز أكـثر مـتـعـة بـالنـسـبـة لجـمـاهير أتـلتـيكـو هو أنـه جـاء عـلى مـلعـب ريال مـدريد “اسـتـاديو بـيرنـابـيو” لأنـه أكـبـر سـعـة مـن مـلعـب فـريقـهم “سـتـاديو كـالديرونـ”.

 

والغـريب فـي الأمـر  أن أتـلتـيكـو فـاز فـي جـمـيع مـواجـهاتـه الأربـع مـع ريال مـدريد بـنـهائي كـأس أسـبـانـيا التـي جـرت بـاسـتـاديو بـيرنـابـيو. وكـمـا أكـد لاعـبـو أتـلتـيكـو لاحـقـا ، فـإن مـذاق هذا الفـوز كـان مـخـتـلفـا عـن أي فـوز آخـر تـحـقـق لهم خـارج مـلعـبـهم لأن جـمـاهير أتـلتـيكـو التـي لم يتـجـاوز عـددها 30 ألف مـتـفـرج كـانـت فـي الواقـع أكـثر صـخـبـا مـن جـمـاهير ريال مـدريد التـي بـلغ عـددها نـحـو 50 ألف مـشـجـع.

 

وقـال التـركـي أردا تـوران جـنـاح أتـلتـيكـو: “كـان الأمـر أشـبـه بـاللعـب عـلى مـلعـبـنـا ، فـقـد كـانـوا يصـدرون ضـوضـاء عـالية. كـانـت الجـمـاهير رائعـة وحـسـب وأردنـا الفـوز مـن أجـلهمـ”.

 

وأضـاف: “إنـها أفـضـل لحـظـة بـحـياتـي”. وأشـاد تـوران بـمـدرب أتـلتـيكـو الأرجـنـتـينـي دييجـو سـيمـيونـي قـائلا: “آمـنـا جـمـيعـا بـقـدرتـنـا عـلى تـحـقـيق هذا الإنـجـاز بـفـضـل سـيمـيونـي. إنـه هو مـن دفـعـنـا لتـصـديق ذلكـ”.

 

وقـام زمـلاء تـوران فـي أتـلتـيكـو بـحـلق رأس زمـيلهم التـركـي عـقـب نـهائي الكـأس وفـاء بـالعـهد الذي قـطـعـه عـلى نـفـسـه قـبـل المـبـاراة.

 

واجـتـمـع كـل لاعـبـي أتـلتـيكـو عـلى ذكـر سـيمـيونـي والإشـادة بـه بـعـد المـبـاراة. فـقـد نـجـح المـدرب الشـاب /43 عـامـا/ فـي بـث روح الانـتـصـارات فـي أتـلتـيكـو مـنـذ عـودتـه إليه كـمـدرب ، بـعـدمـا كـان جـزءا مـنـه فـي العـام الذي أحـرز فـيه الثنـائية فـي 1996 ، فـي ينـاير 2012 .

 

وقـاد سـيمـيونـي أتـلتـيكـو للفـوز بـلقـب كـأس الاتـحـاد الأوروبـي وكـأس السـوبـر الأوروبـية والآن كـأس أسـبـانـيا خـلال فـتـرتـه التـدريبـية الوجـيزة والنـاجـحـة بـالنـادي ، وكـل هذا بـخـلاف بـطـاقـة التـأهل المـبـاشـر لبـطـولة دوري أبـطـال أوروبـا بـالمـوسـم المـقـبـل. وبـدا سـيمـيونـي هادئا مـتـمـاسـكـا وسـط جـنـون فـرحـة الفـوز أمـس وقـال: “احـتـجـنـا لبـعـض الحـظ الليلة كـمـا هو الحـال مـع جـمـيع الأبـطـال .. إنـنـا بـمـثابـة مـرجـع للمـجـتـمـع ، لكـل النـاس التـي تـعـانـي. تـأتـي الفـرص بـالعـمـل الشـاق والتـواضـعـ”.

 

وعـلى العـكـس ، فـقـد رفـض البـرتـغـالي جـوزيه مـورينـيو مـدرب ريال مـدريد الذي طـرد مـن المـبـاراة لاعـتـراضـه عـلى قـرارات الحـكـم تـسـلم مـيداليتـه أمـس وقـال: “لا أعـتـقـد أن أتـلتـيكـو اسـتـحـق الفـوز. فـليس مـن الطـبـيعـي أن تـسـدد فـي القـائم ثلاث مـرات وأن تـخـسـر بـعـد أن تـصـنـع كـل هذه الفـرصـ”.

 

وبـعـدها ، أعـطـى مـورينـيو انـطـبـاعـا قـويا آخـرا بـأنـه عـلى وشـك الرحـيل عـن ريال مـدريد والعـودة إلى نـادي تـشـيلسـي الإنـجـليزي. حـيث قـال المـدرب البـرتـغـالي: “إنـه أسـوأ مـوسـم بـالنـسـبـة لي طـوال مـسـيرتـي التـدريبـية .. مـن الطـبـيعـي أن يتـردد كـلام حـول رحـيلي وعـن قـدوم مـدربـين آخـرين لخـلافـتـي. سـأجـلس مـع رئيس النـادي قـريبـا وسـنـدلي بـبـيان رسـمـي”.

 

ولا شـك فـي أن الكـثيرين مـن جـمـاهير ريال مـدريد سـتـسـعـد بـرؤية مـورينـيو وهو يغـادر سـتـاديو بـيرنـابـيو بـعـد مـوسـم صـعـب خـسـر خـلاله المـدرب البـرتـغـالي قـاعـدة شـعـبـية فـي مـدريد بـاسـتـبـعـاده الحـارس الدولي إيكـر كـاسـياس مـن فـريقـه .. وبـفـشـله فـي الفـوز بـأي ألقـاب عـلى الإطـلاق.


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .