Subscribe to our Rss Feed

بينيتيز يخرج من تشلسي ويتركه بكأس تاريخية




بينيتيز يخرج من تشلسي ويتركه بكأس تاريخية

قـفـز المـدرب الإسـبـانـي رافـائيل بـينـيتـيز عـن جـمـيع الصـعـوبـات التـي واجـهتـه مـنـذ أن تـسـلم الإشـراف عـلى تـشـلسـي الإنـكـليزي خـلفـاً للإيطـالي روبـرتـو دي مـاتـيو، وأسـكـت حـتـّى جـمـهور الفـريق اللنـدنـي الذي عـارض مـنـحـه المـنـصـب ولو مـؤقـتـاً، وذلك مـن خـلال قـيادة الـ”بـلوز” للفـوز بـلقـب مـسـابـقـة الدوري الأوروبـي “يوروبـا ليغـ” لكـرة القـدم أمـس الأربـعـاء عـلى حـسـاب بـنـفـيكـا البـرتـغـالي (2-1).

وقـال المـدرب أنـا فـخـور وصـرح هذا التـصـريح المـدرب بـينـيتـيز لتـلفـزيون “أي تـي فـي”  بـعـد الفـوز القـاتـل الذي حـقـّقـه تـشـلسـي عـلى بـنـفـيكـا الأربـعـاء فـي أمـسـتـردام بـفـضـل رأسـية المـدافـع الصـربـي بـرانـيسـلاف إيفـانـوفـيتـش الذي أهدى فـريقـه اللقـب للمـرة الأولى بـهدف فـي الدقـيقـة الثالثة قـبـل الأخـيرة مـن الوقـت بـدل الضـائع.

وتـابـع بـينـيتـيز الذي تـنـتـهي مـهمـّتـه هذا الصـيف حـيث مـن المـرجـّح أن يعـود المـدرب البـرتـغـالي جـوزيه مـورينـيو للإشـراف عـلى الفـريق اللنـدنـي: “لم يكـن الأمـر سـهلاً، كـنـّا نـتـحـدّث عـنـها (المـبـاراة) طـول الوقـت، أنـا سـعـيد وفـخـور جـدّاً، كـان الأداء رائعـاً فـي الشـوط الثانـي، واجـهنـا بـعـض المـشـكـلات فـي الشـوط الأول ضـد فـريق جـيّد جـدّاً، أنـا سـعـيد مـن أجـل اللاعـبـين وكـل مـن عـمـل عـلى تـحـقـيق ذلك، يسـتـحـقـونـه (اللقـب) لأنـهم عـمـلوا بـجـهد كـبـير طـول المـوسـمـ”.

وبـات تـشـلسـي الذي تـنـازل عـن لقـب دوري الأبـطـال الذي تـوّج بـه المـوسـم المـاضـي للمـرة الأولى فـي تـاريخـه، أول فـريق يتـوّج بـالمـسـابـقـة القـارية العـريقـة (أو كـأس الأنـدية الأوروبـية البـطـلة سـابـقـاً) ثم يتـبـعـه فـي المـوسـم التـالي بـلقـب الدوري الأوروبـي (أو كـأس الاتـحـاد الأوروبـي سـابـقـاً)، عـلمـاً بـأنـّ بـورتـو البـرتـغـالي تـوّج بـالمـسـابـقـتـين فـي مـوسـمـين عـلى التـوالي لكـن بـتـرتـيب مـخـتـلف (كـأس الاتـحـاد الأوروبـي عـام 2003 ودوري الأبـطـال عـام 2004 مـع مـورينـيو).

كـمـا أصـبـح تـشـلسـي رابـع فـريق فـقـط يتـوّج بـالألقـاب الأوروبـية الثلاثة بـعـد يوفـنـتـوس الإيطـالي وأياكـس أمـسـتـردام الهولنـدي وبـايرن مـيونـيخ الألمـانـي، إذ تـوّج سـابـقـاً بـكـأس الكـؤوس الأوروبـية عـامـي 1971 عـلى حـسـاب ريال مـدريد الإسـبـانـي و1998 عـلى حـسـاب شـتـوتـغـارت الألمـانـي إضـافـةً إلى دوري الأبـطـال العـام المـاضـي عـلى حـسـاب بـايرن مـيونـيخ الألمـانـي، عـلمـاً بـأنـه خـسـر نـهائي دوري الأبـطـال 2008 أمـام مـواطـنـه مـانـشـسـتـر يونـايتـد بـركـلات التـرجـيح.

وبـدوره أضـاف بـينـيتـيز لقـبـاً قـارياً جـديداً إلى سـجـله بـعـد لقـب المـسـابـقـة عـام 2004 مـع مـواطـنـه فـالنـسـيا، ومـسـابـقـة دوري أبـطـال أوروبـا عـام 2005 مـع ليفـربـول الإنـكـليزي، وأصـبـح ثانـي مـدرب يحـقـّق لقـب الدوري الأوروبـي (كـأس الاتـحـاد الأوروبـي سـابـقـاً) مـرتـين مـع فـريقـين مـخـتـلفـين بـعـد الإيطـالي جـوفـانـي تـرابـاتـونـي.

ويبـدو أنـّ بـينـيتـيز كـسـب شـيئاً مـن مـودّة جـمـهور تـشـلسـي بـعـد تـتـويج الأمـس إذ صـفـّق له خـلال الاحـتـفـالات بـعـد المـبـاراة، ورغـم أنـّ المـدرب الإسـبـانـي لم ينـتـبـه لتـحـيّة الجـمـهور، أكـّد بـأنـّ اللقـب يعـدّ مـؤشـّراً حـقـيقـياً للفـتـرة التـي أمـضـاها فـي الفـريق اللنـدنـي.

وأوضـح بـينـيتـيز: “إذا كـان عـليك الفـوز مـن أجـل النـاس لكـي يدركـوا حـجـم العـمـل الذي تـقـوم بـه؟ حـسـنـاً، لقـد فـزنـا”، مـضـيفـاً: “آمـل أن يقـول النـاس الآن بـأنـنـا لم نـكـن سـيئين، يعـتـمـد الأمـر عـلى رؤية كـل فـرد”.

وواصـل الإسـبـانـي: “لكـن إذا قـمـت بـتـحـليل كـل شـيء، لقـد فـزنـا فـي يوروبـا ليغ بـمـهاجـم واحـد فـي كـل مـبـاراة، تـمـكـّنـا مـن إدارة اللاعـبـين الذين يمـلكـون بـطـاقـة صـفـراء، اليوم لم يكـن فـي تـصـرّفـنـا سـوى 18 لاعـبـاً، إذا قـيّمـت جـمـيع الأمـور التـي واجـهتـنـا، فـتـدرك كـيف كـان الوضـع صـعـبـاً، أعـتـقـد أنـنـا قـمـنـا بـعـمـل جـيّد”.

مـن المـؤكـد، أنـّ أشـدّ المـتـفـائلين لم يكـن يتـوقـّع بـقـاء بـينـيتـيز حـتـّى نـهاية عـقـده، خـصـوصـاً أنـّ جـمـهور الفـريق اللنـدنـي طـالب بـرحـيله مـنـذ البـداية لأنـه كـان المـدرب السـابـق لليفـربـول.

وكـان بـينـيتـيز صـرّح بـعـد تـأهل تـشـلسـي إلى نـهائي المـسـابـقـة القـارية عـلى حـسـاب بـال السـويسـري (3-1 إيابـاً و2-1 ذهابـاً): “نـظـراً إلى الظـروف التـي اخـتـبـرنـاها وإلى وصـول لاعـبـين جـدد والفـريق الذي كـان فـي مـرحـلة انـتـقـالية، كـان الوضـع صـعـبـاً لكـنـنـا قـمـنـا بـعـمـل جـيّد”.

ولم يكـن التـأهل إلى نـهائي المـسـابـقـة الأوروبـية كـافـياً بـالنـسـبـة لجـمـهور تـشـلسـي مـن أجـل “اسـتـلطـافـ” بـينـيتـيز لأنـه طـالب مـن مـدرّجـات مـلعـب “سـتـامـفـورد بـريدجـ” بـعـودة المـدرب البـرتـغـالي جـوزيه مـورينـيو إلى الفـريق، حـيث رفـعـت فـي إياب نـصـف النـهائي أمـام بـال يافـطـات كـتـب عـليها “جـوزيه عـائد”، وذلك بـعـد التـصـريح الذي أدلى بـه الأخـير إثر خـروج ريال مـدريد الإسـبـانـي مـن نـصـف نـهائي دوري الأبـطـال فـي مـعـرض ردّه عـلى وجـهتـه بـعـد تـركـه المـحـتـمـل للنـادي المـلكـي الصـيف المـقـبـل، قـائلاً: “سـأذهب إلى أين يحـبـونـنـي”.

وقـد اعـتـبـر جـمـهور تـشـلسـي أنـّ مـا قـاله مـورينـيو إشـارة واضـحـة لعـودتـه إلى “سـتـامـفـورد بـريدجـ” رغـم أنـه لم يحـصـل أي شـيء رسـمـي حـتـّى الآن فـي هذا الخـصـوص.

ومـن المـؤكـد أنـّ بـينـيتـيز الذي ضـمـن أيضـاً لتـشـلسـي المـشـاركـة فـي دوري أبـطـال أوروبـا المـوسـم المـقـبـل، رفـع اسـهمـه تـجـاه الفـرق الراغـبـة بـالتـعـاقـد مـعـه الصـيف المـقـبـل مـن خـلال قـيادة الفـريق اللنـدنـي إلى اللقـب القـاري مـسـاء الأربـعـاء.

لكـن يمـكـن القـول أنـّ العـمـل الذي قـام بـه مـدرب فـالنـسـيا وليفـربـول وإنـتـر مـيلان الإيطـالي السـابـق مـع تـشـلسـي لم يكـن اسـتـثنـائياً لأنـه لم يسـتـلم فـريقـاً فـي أزمـة بـل وصـل إليه نـتـيجـة قـرار مـالك النـادي المـلياردير الروسـي رومـان أبـرامـوفـيتـش التـخـلّي عـن دي مـاتـيو بـعـد الخـروج مـن الدور الأول لدوري أبـطـال أوروبـا.

ووصـل المـدرب الإسـبـانـي إلى الفـريق اللنـدنـي والأخـير يحـتـل المـركـز الثالث فـي الدوري المـحـلّي، وهو يتـوجـّه لتـركـه فـي المـركـز ذاتـه، لكـنـه نـجـح عـلى أقـله فـي اكـمـال عـقـده وتـجـنـّب عـدم الانـضـمـام إلى لائحـة ضـحـايا أبـرامـوفـيتـش الذي اشـتـهر مـنـذ وصـوله إلى “سـتـامـفـورد بـريدجـ” بـإقـالة المـدرب تـلو الآخـر، وآخـر ضـحـاياه بـالطـبـع دي مـاتـيو الذي قـاد الـ”بـلوز” إلى انـجـاز تـاريخـي المـوسـم المـاضـي سـعـى إليه المـلياردير الروسـي طـويلاً وفـشـل بـتـحـقـيقـه مـع مـدربـين مـن طـراز الإيطـالي كـلاوديو رانـييري ومـورينـيو والبـرازيلي لويز فـيليبـي سـكـولاري والإيطـالي الآخـر كـارلو أنـشـيلوتـي دون أن يجـنـّبـه ذلك التـخـلّي عـن خـدمـاتـه عـنـد أول تـعـثّر له.


تم إيقاف التعليق على هذا الخبر .